يعد يوم شم النسيم 2019 من أجمل المهرجانات التي ترتبط بشكل كبير بالثقافة المصرية، ويقوم المصريون بالاحتفال به بشكل سنوي ويعود هذا اليوم إلى قدماء المصريين منذ وقت الفراعنة وحتى وقتنا هذا، وبعد ذلك قامت الحضارات بتوارثه حتى وصلنا إلى وقتنا الحالي، ويعود وقت الاحتفال بشم النسيم بالتحديد إلى أكثر من خمسة آلاف عام، ويأتي يوم شم النسيم غالبا يوم الإثنين وهو يعد بداية للربيع.

شم النسيم 2019 والأكلات التقليدية

نرى أن هناك الكثير من الأطعمة المتعددة التي يتم تناولها في هذا اليوم المميز، حيث أن هناك الفسيخ المملح وأنواع الأسماك المتعددة، كما أنهم يقومون بتناول الفول الأخضر، والحمص، والترمس، والخس، وجميع هذه الأطعمة هي أطعمة مصرية ولها نكهة وطابع خاص، وجميعها ترمز لمعاني محددة، فالخس يعد رمزًا للإنجاب، والبيض يعد رمزًا للحياة بينما السمك المملح فكانوا يحبون تناوله لأنه يرمز لحبهم للنيل.

تاريخ بداية عيد شم النسيم

يرجع أصل وقت بداية الاحتفال بعيد شم النسيم إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، ونرى أن الاحتفال بشم النسيم يبدأ خصوصا مع الأسرة الثالثة، وكان أول من قام بالاحتفال به هو القدماء المصريين، وبعد ذلك استمرت الأجيال في تناقل هذا العيد حتى أصبحنا نحتفل به في عصرنا الحالي، وقد اعتمد وقت شم النسيم مع موعد بداية الربيع.

حيث أن هذا اليوم يصبح ساعات النهار متساوية فيه مع ساعات الليل، كما أنه في هذا الوقت يبدأ دخول الشمس لبرج الحمل كما كانوا يعتقدون، وقد كان الفراعنة يحتفلون بهذا اليوم من خلال الدخول ناحية الجهة الشمالية للهرم، وذلك قبل غروب الشمس ويبدأ قرص الشمس في الاقتراب أثناء الغروب ناحية الهرم بشكل تدريجي، ويظهر قرص الشمس كأنه موجود فوق قمة الهرم، وهذا المظهر الخرافي كانوا ينتظرون مشاهدته.

بعض حلويات شم النسيم وكيفية عملها

يوجد كثير من الحلويات المشهورة في هذا اليوم مثل بسكويت شم النسيم، وهو عبارة عن بسكويت بقطع الشوكولاتة البيضاء ويتم تحضيره من خلال:

أن نقوم بإحضار قطع البسكويت البيضاوية الشكل، وأيضًا حبيبات الشوكولاتة الملونة، ثم نقوم بوضع الشوكولاتة في طبق حراري، ثم نقوم بوضع الطبق في إناء يوجد به ماء مغلي، ونضع الإناء على النار، ثم نقوم بتقليب الشوكولاتة حتى تمام الذوبان، ونقوم باستخدام السكين لكي نقوم بدهن البسكويت بهذه الشوكولاتة الذائبة، وهناك حلويات أخرى مثل: كيك نابليون وهي من أنواع الكيك المخصصة لشم النسيم أيضًا.

مظاهر الاحتفال بيوم شم النسيم

يعود الاحتفال بشم النسيم لمئات السنين ويحتفل الجميع بشم النسيم باختلاف معتقداتهم الدينية، وباختلاف طوائفهم حيث يذهب الجميع للتنزه فيذهبون إلى: الحدائق العامة، أو المناطق الخضراء، أو المنتزهات، والكثير يذهب إلى هذه الأماكن بغرض التمتع بالجو الجميل اللطيف، ومشاهدة اللون الأخضر وهو يكسو الأراضي، ورائحة الزهور وهي تنتشر في كل مكان، وفي هذا الوقت نجد الشوارع وأماكن التنزهات ممتلئة بالناس.

وقليل من يوجد في منزله ولا يقوم بالنزول في هذا اليوم للتنزه، ويقومون بإحضار الأطعمة التي يفضلون تناولها في هذا اليوم معهم فيقومون بإحضار الخس والبيض والفسيخ وغيره من أنواع المأكولات المفضلة والمحببة لدى الجميع، ويقومون بتلوين البيض وصبغه ثم يقومون بتعليقه على الأبواب ويضيفون إليه كثير من النقوش المختلفة.

وكان الفراعنة يعتقدون أنه عند تعليق البيض على أبواب المنازل سيحقق لهم أمانيهم وخصوصا عند اطلاع الشمس عليها، وكانوا يضعون هذا البيض في سلة مصنوعة من سعف النخيل، كما أنهم كانوا يقومون بتعليق البصل وهو رمز لإرادة الحياة والتغلب على المرض، وكانوا يقومون بوضعه تحت الوسائد.