اقتربنا من العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ومعروف أن تلك الأيام بها ليلة القدر التي يترقبها كافة المسلمين في كل مكان للاستفادة بفضلها العظيم، فهي ليلة خير من ألف شهر، ولذلك يحب الجميع لمعرفة علامات ليلة القدر وفضلها وموعدها 1440/2019 بالإضافة إلى الأعمال المستحبة بها، حيث أن هناك علامات لليلة القدر أن أدركها المسلم فقد مَنّ الله عليه بأن يشهدها، وسوف نوضح لكم العلامات الخاصة بليلة القدر والتي أوضحها القرآن والسنة.

علامات ليلة القدر

لليلة القدر أهمية كبرى كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، فهي خير من ألف شهر، وهي أعظم ليالي الشهر الكريم، حيث تعد ليلة الغفران، فهي الليلة التي أمر الله عز وجل جبريل بأن ينزل القرآن على سيدنا محمد صلّ الله عليه وسلم، وتم تحديد هذه الليلة من قبل رسولنا الكريم ” التمسوها في العشر الأواخر من رمضان”، وتم ترجيح أنها من الليالي الوترية منها، ومن الأرجح أن تكون ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.

أخفى الله سبحانه وتعالى تلك الليلة كي يتبين المسلم الجاد في إداركها والذي يجتهد في كافة الليالي لعله يصيبها، حتى يزداد المسلمين من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحة، وأوضح المختصين بعض علامات ليلة القدر والتي يجب التعرف عليها من أجل الفوز بتلك الليلة العظيمة، ففي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك يكون القمر ضعيف فهي ليست ليالي قمرية، فيجب النظر إلى القمر بعد أداء صلاة العشاء والتراويح كما جاء عن الرسول صلّ الله عليه وسلم ”

ملخص علامات ليلة القدر

ـ يكون القمر مثل نصف الطبق في هذه الليلة وهذا لا يحدث إلا في أواخر الشهر، وتلك العلامة من علامات ليلة القدر المحددة.

ـ ورد عن الرسول صلّ الله عليه وسلم في علامة ليلة القدر أنها “ليلةٌ سهلةٌ طلقةٌ لا حارةٌ ولا باردة” أي أنها ليلةٌ يسيرة مضيئةٌ منيرة، وليست بباردة ولا حارة، وهي ليلة يكون فيها القلب مطمئن وتكون الرياح ساكنة.

ـ تكون شمس هذا اليوم لا شعاع لها وصافية، وذلك لأن الملائكة تنزل في هذه الليلة وتصعد بعد الفجر إلى السماء مرة أخرى، وتحجب أشعة الشمس، فورد عن أبي كعب أنه قال، أخبرنا رسول الله صلّ الله عليه وسلم “تطلع شمسُ صبيحة هذه الليلة لا شعاع لها” (رواه مسلم).

فضل ليلة القدر

ليلة القدر لها مكانة عظيمة لدى كافة المسلمين لما تتميز به عن غيرها من الليالي  فهي الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم، وهي خير من ألف شهر، وبذلك تكون العبادة في هذه الليلة خير من عبادات ألف شهر، وفيها تنزل الملائكة وينال المسلم المغفرة وتمحو ذنوبه ويتجاوز عنه الله سبحانه وتعالى وينال العفو، وجاء ذلك في القرآن الكريم :

قال تعالي “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) (القدر).

وفي السنة النبوية :

قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم “من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه” (رواه البخاري).